تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الحكم منحصر بصورة العلم بالفساد ، ولا علم وقد صرح المحقّق أيضاً بأنّه لو حكم بشهادة الفرع ثمّ حضر الأصل لم تقدح مخالفته . ثمّ إنّ المحقّق حمل الرواية على ما قبل الحكم ، لكن فسر الرواية بما إذا قال الأصل « لا أعلم » لا إذا كذّب الفرع . يلاحظ عليه مضافاً إلى أنّ صريح الصحيحة هو التكذيب لا عدم العلم حيث ورد فيها أنّ الأصل قال : « لما شهده » أنّ الإشكال الذي أشار إليه نفس المحقّق قبل هذا التأويل وقال : « وهو يشكل بما أنّ الشرط في قبول الفرع عدم حضور الأصل » باق بحاله . وهناك وجه ثالث أشار إليه صاحب الجواهر وهو حمل ما دلّ على عدم التمكّن من الحضور على ما قبل الشهادة ، فلو تمكن من الحضور قبل الشهادة ، لما صحّت شهادة الفرع ولكن لو شهد جامعاً للشرائط بأن كان الأصل خارجاً عن البلد ، ثمّ حضر فلا يضرّ لأنّ القدر المتيقن من رواية محمّد بن مسلم الدالة على عدم التمكن من الأصل ، هو عدم حضوره قبل الشهادة ، وإلّا فلو تعسّر الحضور وشهد فبما أنّ الشهادة جامعة للشرط فلا يضرّه الحضور بعدها وبهذا فسرت رواية محمّد بن مسلم . وأمّا صحيحة عبد الرحمن ، فتحمل على ما إذا حضر بعد الشهادة التي كانت جامعة للشرط ، وأنكر قبل صدور الحكم ، ففي هذه الظروف يؤخذ بأعدلهما وإن كانا متساويين لا يؤخذ بقول الفرع . نعم لو حضر وكذب بعد صدور الحكم ، فالحكم لا ينقض ولا تسع قول الأصل . وإلى ما ذكرنا يشير صاحب الجواهر ويقول : وأمّا معارضة ما دلّ على اشتراط عدم حضور الأصل فعلى فرض كون الرجحان ينبغي الاقتصار فيه على مقدار المعارضة لا أزيد وهو ما إذا كان قبل إقامة الشهادة وأمّا بعدها فليس في