بمقبولة في ذلك غير تامّ أيضاً . « 1 »
وذلك لأنّ شهادته الفعلية ليست بحجّة وأمّا شهادته السابقة في حال الاستقامة حجّة مرّ الدهور والأيام .
ومنه يظهر ضعف الدليل الآخر وهو أنّ الحكم بشهادة الأصل والفرع ، فيلزم إثبات الحكم بشهادة الفاسق والكافر .
يلاحظ عليه : أنّ الحكم مستند إلى شهادة العدول ، أمّا الفرع فواضح وأمّا الأصل ، فالمفروض كونه عادلًا في ظرف الأداء ونحن نحكم اعتماداً على أدائه وهو عادل .
والذي يوضح ذلك هو أنّه لو طرأ الجنون والإغماء بعد الإشهاد ، فهو غير ضائر فأيّ فرق بين طروء الفسق والجنون بعد كون الجميع من الموانع .
الشرط الثاني : تسمية الأصل
إنّ القضاء بالشهادة فرع إحراز عدالة الشاهد أصلًا وفرعاً ، ولا يحرز إلّا بالتسمية ، ولا يكفي كونهم عدولًا لدى شاهد الفرعِ ، لأنّ الحاكم قد يعرفهم بالجرح لو سُمُّوا ، ولأنّهم قد يكونون عدولًا عند قوم ، وفسّاقاً عند آخرين .
وعلى ذلك يكفي مجرّد تسميتهم وتعريفهم ، سواء قارنت بالتزكية أم لا ، ولا يكفي مجرّد التزكية بلا تسميتهم لما عرفت وإلّا انسدَّ باب الجرح على الخصم . والحاصل أنّ الواجب مجرّد التسمية ، حتى يتيسر للحاكم ، الفحص عن الجرح والتعديل .
ولكن المحكي عن أبي يوسف والثوري أنّ مجرّد التسمية بلا تزكية ضائر لإيهامه أنّه ما ترك التزكية إلّا لريبة .
هامش
( 1 ) حكاه الأردبيلي في مجمع الفائدة : 12 / 488 .