تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
3 لو طرأ بعد تحمّل الفرع وقبل أدائها عند الحاكم . 4 - لو طرأ قبل تحمّل الفرع بمعنى أنّه أشهده وهو فاسق . لا شك في أنّه لا يضرّه في الصورة الأُولى ، كما لا شكّ أنّه تطرح شهادة الفرع في الصورة الأخيرة لأنّ شهادة الأصل في هذه الحالة مردودة ، فكيف شهادة الفرع على شهادته . إنّما الكلام في الصورتين المتوسطين فالقول بطرح الفرع مستنداً إلى أنّ الحكم مستند إلى شهادة الأصل الفاسق غير تامّ . وذلك لأنّ الموضوع لقبول الشهادة كون الشاهد حين الشهادة جامعاً للشرائط ، بأن يكون عاقلًا ، بالغاً ، عادلًا والمفروض أنّ الأصل كان حين الأداء عادلًا سواءً بقي على العدالة إلى وقت أداء الفرع لدى الحاكم ، كما في الصورة الثانية وإن زالت قبل الحكم ، أو لم يبق عليها ، بل كان عادلًا حين الإشهاد ، وتحمّل الفرع ، لكن زالت العدالة قبل أدائها لدى الحاكم كما في الصورة الثالثة . والذي يؤيد ما ذكرناه أنّهم اقتصروا في عدالة الراوي في باب حجيّة خبر الواحد على كونه كذلك حين الإخبار وإن تغيّر وصفه بعده فلو تحمّل عادل خبر عادل ، ثمّ طرأ الفسق على المخبر الأوّل ، لم يضر ولأجل ذلك يعمل الأصحاب بروايات علي بن أبي حمزة البطائني وسائر الواقفة إذا حدَّثوا حين الاستقامة . والحاصل أنّ طروء الطارئ يفسد شهادته الفعلية ، لا شهادته السابقة وبذلك يظهر ضعف دليل المحقّق ، وذلك لأنّ الحكم وإن كان مستنداً إلى شهادة الأصل لكن إلى شهادته حال الاستقامة لا إلى شهادته الفعلية والشهادة الأولى لم تخرج عن الحجّية فهي بوصف كونها سابقة ، حجّة حتى اليوم والفرع يعتمد على شهادته في تلك الحال لا على حالته اليومية . وما ربّما يقال من أنّ شهادة الفرع فرع شهادة الأصل ولا شك أنّها ليست