تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
سقوط الواسطة ( عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ) ، كما يحتمل سماع ابن سنان عن الإمام مباشرة أيضاً . « 1 » غير أنّ الإفتاء بظاهره ينافي ما سبق من شرطية عدم حضور الأصل لجواز شهادة الفرع . ولهذه الملاحظة نجد من الأصحاب من يُقيّدها بما بعدَ الحكم ، وأنّ الحضور قبل الحكم يبطل شهادة الفرع نعم لو شهد ولم يكن الأصل حاضراً وحكم الحاكم ثمّ جاء الأصل وأنكر ، فيؤخذ بقول الأعدل ، وإلّا فيطرحْ شهادة الفرع وقد حمل الرواية على هذه الصورة لفيف منهم : ابن حمزة في الوسيلة قال : وإذا شهد الفرع ثمّ حضر الأصل ، لم يخل من وجهين إمّا حكم الحاكم بشهادة الفرع أو لم يحكم ، فإن حكم وصدّقه الأصل ، وكان عدلًا نفذ حكمه ، وإن كذبه وتساويا في العدالة نقض الحكم وإن تفاوتا أخذ بقول أعدلهما وإن لم يحكم بقوله ، سمع من الأصل وحكم به . « 2 » ومنهم العلّامة في المختلف قال : تحمل الرواية على ما إذا أنكر بعد الحكم فإنّه لا يقدح في الحكم حينئذ بشهادة أعدلهما اعتباراً بقوة الظن أمّا قبل الحكم فإنّ شهادة الفرع تبطل قطعاً . « 3 » وبذلك جمع بين القول بشرطية عدم الحضور ، في الاحتجاج بالفرع ، والقول بالأخذ بأعدلهما من الفرع والأصل ، وذلك بحمل ما دلّ على الاشتراط على ما قبل الحكم ، وحمل ما دلّ على الأخذ بالأعدل كما في صحيحة عبد الرحمن ، على صورة صدور الحكم . يلاحظ عليه مضافاً إلى أنّه جمع بلا شاهد أنّه لو صدر الحكمُ حينما كانت شهادة الفرع جامعة للشرط ، فلا ينقض الحكم بتكذيب الأصل لأنّ نقض
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 46 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 . ( 2 ) ابن حمزة : الوسيلة : 234 . ( 3 ) ابن المطهّر : المختلف : 171 ، كتاب الشهادات .