تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
تلك الأدلة ما يقتضي اشتراطها أيضاً بعدم حضور الأصل بل ظاهر دليل الشرطية القبول حينئذ فيبقى الخبران حينئذ سالمين عن التعارض فيعمل بمضمونهما . « 1 »

حضور الأصل بعد الحكم بالفرع

لو حضر شاهد الأصل بعد الحكم لم يقدح في الحكم وافقا أو خالفا لأنّه حكم صدر على وفق الموازين فلا ينقض بلا خلاف إنّما الكلام إذا حضر قبل الحكم . وبعد الشهادة قال المحقّق : « سقط اعتبار الفرع وبقي الحكم لشاهد الأصل » ولكن الصحيح على ما ذكرنا أن يقال : إن حضر وخالفا ، يؤخذ بأعدلهما حسب ما ورد في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، وإن حضر ولم تظهر منه المخالفة ولا الموافقة ، يحكم بشهادة الفرع لأنّها شهدت وكانت جامعة للشرط وهو عدم التمكن من الأصل قبل الشهادة ، وحضوره ثانياً لا يخرجها عمّا هي عليها إلّا مع المخالفة والمفروض عدمها .

تغيّر حال الأصل بفسق أو كفر

إذا خرج الأصل عن الصلاحية بفسق أو كفر أو عداوة للمشهود عليه ممّا تعدّ من موانع قبول الشهادة قال المحقق : لم يحكم بالفرع لأنّ الحكم مستند إلى شهادة الأصل . وفي إطلاق كلامه نظر يعلم من بيان صور المسألة : 1 - لو طرأ مانع بعد تحمّل الفرع ، وأدائه الشهادة عند الحاكم وحكمه على وفقها . 2 - لو طرأ بعد تحمّل الفرع وبعد أدائها عند الحاكم ، لكن قبل حكمه .
هامش
( 1 ) النجفي : الجواهر : 41 / 204 .