ظاهر كلامه أنّ ذبيان كان من المعاريف المشهورين . نعم ذكر ابن الغضائري أنّ أمره مختلط وقد وقع بعنوان ذبيان بن حكيم في أسناد الروايات تبلغ ستة عشر مورداً ثمّ ذكر مواضع رواياته . « 1 »
هذا من جانب ومن جانب آخر ، أنّ المشهور عمل بهذه الرواية وأفتى على وفقها ، واحتمال انّ الافتاء على وفقها لأجل كونها موافقة للاحتياط كما ترى ، لانّ الاحتياط ربّما يكون في جانب المخالف كما إذا احتمل انّه إذا لم يقبل الفرع حاليّاً ربّما ، لا يتمكن المدّعى في المستقبل لا من الأصل ولا من الفرع ، فصيانة الحقوق توجب القبول في بدء الأمر من دون تفحص عن إمكان حضور الأصل وعدمه .
وأمّا الاستدلال على عدم الاشتراط بما ورد في الفتاوى والروايات من أنّه إذا اختلف الأصل والفرع ، فيؤخذ بقول الأعدل منهما « 2 » فسيوافيك الكلام فيه في التالي .
لو شهد الفرعُ ، فأنكر الأصلُ
لو شهد شاهدُ الفرع على شهادة الأصل ، لكن أنكر الأصلُ شهادتَه فمقتضى القاعدة بعد الاعتراف بأنّه لا يحتجُّ بالفرع إلّا مع عدم حضور الأصل هو أنّه لو حضر قبل الحكم وأنكر ، لغتِ شهادة الفرع لعدم تحقّق الشرط بحضوره حتى لو قيل إنّ الحضور غير ضائر لكنّه مع الإنكار ضائر قطعاً ، وإن حضر بعده لا عبرة بالإنكار ، بعد صدور الحكم ، لأنّ الحكم لا ينقض إلّا بالعلم بالفساد ، ولا علم به ، لاحتمال صدق الفرع ، أو نسيان الأصل أو غيرهما من الأعذار .
هذا هو مقتضى القاعدة لكن الأصحاب ذهبوا إلى أنّه تقبل شهادة أعدلهما وهم بين مطلق ، ومقيّدها بما بعد الحكم وإلّا فلو كان قبله ، سمع من الأصل
هامش
( 1 ) السيّد الخوئي ، معجم رجال الحديث : 7 / 149 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 46 من أبواب الشهادات ، الحديث 31 .