حكيم الأزدي المهمل في الرجال ولكن ليس بقليل الرواية عن موسى بن أكيل النميري الثقة ، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السَّلام في الشهادة على شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلد قال : « نعم ولو كان خُلف سارية « 1 » يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلّة تمنعه عن أن يحضره ويُقيمها فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته » . « 2 »
وأورد المحقق الأردبيلي على الاستدلال : بأنّ الرواية غير صحيحة ، والشهرة ليست بحجّة ، مع وجود المخالف مثل علي بن بابويه ، فإنّه يقبل الفرع مع إمكان الأصل وهو مقتضى عموم أدلّة قبول الشهادة أصلًا وفرعاً والمخصص يحتاج إلى الدليل فتأمل . « 3 »
أقول : مقتضى القاعدة هو الحجّية سواء كان الأصل حاضراً أو غائباً وذلك لإطلاق دليل حجّية البيّنة وإطلاق الخبرين المعتبرين أي طلحة بن زيد ، وغياث بن إبراهيم والتخصيص يحتاج إلى دليل .
ولكن رواية محمّد بن مسلم صالحة للاحتجاج إذ ليس في سندها من هو محكوم بالضعف ، وإنّما الموجود من هو محكوم بالإهمال في الرجال من حيث التوثيق وعدمه ولكن القرائن تدل على الوثوق به أو بروايته وذلك لرواية المشايخ عنه كمحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب في المقام وفي غير واحد من أبواب الفقه كباب الوكالات ، وآداب الحكّام ، والبيّنات وفضل المساجد ، وباب تلقين المحتضر ، ورواية أحمد بن الحسن بن فضال عن أبيه عنه ، ورواية أحمد ابن الحسين بن عبد الملك الأزدي عنه ، إلى غيرهم من المشايخ .
قال المحقّق الخوئي : ذكره النجاشي في ترجمة أحمد بن يحيى بن حكيم
و
هامش
( 1 ) السارية مؤنث الساري : الجماعة من القوم تسري بالليل .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 44 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .
( 3 ) الأردبيلي : مجمع الفائدة : 12 / 481 .