الحقيقة ، ولا حكم لشهادة الواحد على شهادة الواحد ، ويحكم بشهادة الاثنين على شهادة الواحد ويقوم شهادتهما مقام شهادته . « 1 »
إلى غير ذلك من الكلمات المتماثلة حيث إنّ البحث في الجميع مركّز على الخصوصيات دون الأصل وإليك أحكامها والنظر في أُمور أربعة :
1 - المحلّ ، 2 العدد ، 3 في كيفية التحمّل ، 4 في شرط الحكم بها .
وإليك الكلام فيها واحداً تلو الآخر .
الأوّل : المحلّ
يثبت بالشهادة على الشهادة ، كلّ شيء إلّا الحدود ، سواء كانت للّه محضاً كحدّ الزنا واللواط والسحق أو مشتركة كحدّ السرقة والقذف .
قال الشيخ : الحقّ إمّا أن يكون للّه أو للآدميين ، فإن كان لآدمي ثبت بالشهادة على الشهادة سواء كان الحقّ ممّا لا يثبت إلّا بشاهدين كالنكاح والخلع والطلاق والرجعة والقذف والنسب ، والقصاص والكتابة أو مما يثبت بشاهدين ، أو شاهد وامرأتين أو شاهد ويمين ، وهو ما كان مالًا أو المقصود منه المال أو كان ممّا يثبت بالنساء وحدهنّ ، وهو ممّا لا يطّلع عليه الرجال كالولادة والرضاع عندهم ، والعيوب تحت الثياب والاستهلال . قال بعضهم : لا يثبت بالشهادة على الشهادة .
وإن كان حقّاً للّه وهو حدّ الزنا واللواط والقطع في السرقة وشرب الخمر ، قال قوم : لا يثبت بالشهادة على الشهادة وهو مذهبنا وقال بعضهم يثبت . « 2 »
لا خلاف بيننا في عدم ثبوت الحدّ المختصّ باللّه ، بهذا النوع من الشهادة وإنّما الاختلاف في الحدّ المشترك بينه سبحانه وبين الآدمي كالقذف والسرقة
و
هامش
( 1 ) الحلبي : الكافي : 438 .
( 2 ) الطوسي : المبسوط : 8 / 231 .