الشهادة .
وأمّا وجوبه مطلقاً أو إذا ما تحمّلها باستدعاء من ذي الحقّ ، فقد مرّ الكلام في صدر كتاب الشهادة كما علم ممّا سبق كون وجوبه كفائياً لوحدة الغرض ، الحاصل بأداء اثنين من الشهداء ، وربّما يتعيّن إذا مات الآخرون أو غابوا وامتنعوا من الأداء شأن كلّ واجب كفائي ، نعم وجوب التحمّل والأداء مقيّد بعدم ترتّب ضرر ديني أو دنيوي غير مستحقّ عليهما ، كما إذا كان الشاهد مديناً على المشهود عليه فيسامحه في الطلب ، ولو شهد تحمّلًا أو أداء يطالب دينه المعجّل فليس مثل هذا عذراً لأنّه ضرر مستحقّو ليس بمستحقّ .
ولو توقف التحمّل أو الأداء على صرف مال ، فلا يجب إلّا إذا بذل المشهود له ، ومع ذلك كلّه لم يطلب منه وقتاً كثيراً لا يبذل عادة في هذه الأُمور . وبعبارة أُخرى كان الطلب أمراً متعارفاً عندهم .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 398
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٩٨