وأخبارهم . « 1 »
وقال السيّد الأُستاذ : لا تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما لا تقبل فيها شهادتهنّ منفردات أو منضمّات ، فهل تقبل شهادتهن كذلك فيه ؟ قولان ، أشبههما المنع . « 2 »
ويمكن الاستدلال على المنع بالأُمور التالية :
1 - الضابطة : الأصل في الشهادة ، شهادة الرجل ، دون غيره ، يُعلم ذلك من تحديد شهادة المرأة دون غيرها ، وكثرة السؤال عن شهادتها في موارد خاصة ، كلّ ذلك يعبِّر عن أنّ الضابطة ، هو شهادة الرجل .
يلاحظ عليه : أنّه إذا كانت شهادة المرأة حجّة في حقوق الناس فلا مانع من قبولها في الشهادة على الشهادة إذا كانت في طريقها ، إلّا أن يقال إنّ حجّيتها مختصّة بما إذا كان الحقّ هو المشهود به بالمباشرة دون الشهادة على الحقّ .
2 - معتبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام عن أبيه عن علي عليه السَّلام أنّه كان لا يجيز شهادة رجل على رجل إلّا شهادة رجلين على رجل . « 3 »
3 - موثق غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السَّلام أنّ عليّاً عليه السَّلام كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل إلّا شهادة رجلين على شهادة رجل . 4
يلاحظ عليه : أنّ الروايتين بصدد بيان شرطية التعدد ، لا شرطية الرجولية .
4 - مرسلة الصدوق التي لا تقصر عن مسندها بقوله : ( وقال الصادق ) : « إذا شهد رجل على شهادة رجل فإنّ شهادته تقبل ، وهي نصف شهادة ، وإن شهد رجلان عدلان على شهادة رجل فقد ثبتت شهادة رجل واحد » . 5
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف : 3 ، كتاب الشهادات : 66 .
( 2 ) الإمام الخميني قدس سره : التحرير : 2 ، كتاب الشهادات : 2 / 406 .
( 3 ) 3 - 5 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 44 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 و 4 و 5 .