كأصل الكتابة .
يلاحظ عليه : أنّ بعض ما ورد وإن كان من الأُمور المستحبة لكن البعض الآخر من الأُمور الواجبة أو المحظورة نظير :
( وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ )
فإنّ أصل الكتابة وإن كان مستحباً ، لكن إذا كتب كانت رعاية العدل واجبة وقوله :
( وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً )
وقوله :
( وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ )
، وقوله :
( وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ )
وعلى هذا لا يكون الاشتمال على الأُمور المستحبة دليلًا على الاستحباب ، وعلى هذا فظاهر النهي ، هو الحرمة .
2 - الروايات الواردة على قسمين :
أ : ما يفسر الآية بأنّها راجعة إلى التحمّل وهو أكثرها « 1 » وعندئذ يرجع لبُّها إلى الاستدلال به .
ب : ما يتعلّق بنفس الموضوع ، أعني :
1 - معتبر داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « لا يأب الشاهد أن يجيب حين يدعى قبل الكتاب » . « 2 » والرواية معتبرة ووجود سهل بن زياد في السند غير ضائر .
2 - خبر داود بن جرّاح المدائني عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « إذا دُعِيتَ إلى الشهادة فأجب » . « 3 »
ويؤيد ذلك ما مرّ في كلام الشهيد في المسالك ، أضف إليه بأنّ إيجاب الإشهاد في الطلاق والظهار ، يناسب إيجاب التحمّل .
استدل من قال باستحبابه بوجهين :
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب الشهادة ، الحديث 2 ، 4 ، 5 ، 7 ، 10 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب الشهادات ، الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .