1 ورود لفظ لا ينبغي ، في كثير من الروايات . « 1 » الظاهر في الاستحباب .
2 - مرسل محمّد بن حمزة عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : قلت له أو قلنا له ، إنّ شريكاً يردّ شهادتنا قال : فقال : لا تُذِّلوا أنفسكم وقال الصدوق في تفسير الحديث : ليس يريد بذلك النهيَ عن إقامتها لأنّ إقامة الشهادة واجب وإنّما يعنى تحمّلها يقول لا تتحملوا الشهادة فتذلّوا أنفسكم بإقامتها عند من يردّها . « 2 »
يلاحظ على الأوّل : أنّه لم يثبت ، ظهور لفظة « ولا ينبغي » في الكراهة ، في عصر صدور الحديث وأصالة عدم النقل ، لا يثبت الظهور العرفي الذي هو حجّة إلّا أن يقال بحجّية لوازمها تعبداً ، وقال الأردبيلي : فإنّه كثيراً ما يرد بمعنى التحريم . « 3 »
وأمّا الثاني : فإنّ عدم وجوب تحملها لأجل عدم ترتب فائدة عليها ، لانّ القضاء كان بيد حكّام الجور ، وكانوا يرفضون شهادة الشيعة بحجّة أنّهم رَفضَة وفي مثله ، لا يجب التحمّل وأين هو ممّا يعلم أنّه تُقبل به ولا تُردّ ؟ !
وبالجملة ، العدول عن الحكم المشهور بين الفريقين إلى غيره ، بهذين الوجهين مشكل جدّاً وأنّي أتعجب ، عن جنوح صاحب الجواهر إلى خلاف ما هو المشهور بين الفقهاء مع أنّ مشربه في الفقه ، هو اقتفاء أثر المشهور ورأيه ، والمحقّق الأردبيلي ، مع ماله المسلك المعروف في الفقه لم يخالف الرأي العام في المقام . هذا كلّه حول أصل الوجوب وأمّا كونه كفائياً فلانطباق ملاكه عليه ، إذ ليس هنا للمولى أغراض متعددة قائمة بكلّ شخص ، بل غرض واحد يحصل بقيام اثنين منهم عليه ، وعندئذ يكون وجوب مثله كفائياً فالميزان لكونه عينياً أو كفائياً ، تعدد الغرض حسبَ تعدد الموضوع ، ووحدته مع تعدده ، والأوّل ملاك
هامش
( 1 ) لاحظ الحديث 2 ، 5 ، 7 ، 9 ، 10 من الباب 1 من أبواب الشهادات .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 53 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 2 .
( 3 ) الأردبيلي : مجمع الفائدة : 12 / 519 .