ليشهد إذا كان من أهلها ، إلّا أن يكون حضوره مضرّاً بشيء في أمر الدين أو بأحد من المسلمين ، وإذا حضر فلا يجوز له أن يشهد إلّا على من يعرفه ، فإن أُشهد على من لا يعرفه فليشهد بتعريف من يثق إليه من رجلين مسلمين وإذا أقام الشهادة ، أقامها كذلك . « 1 »
5 - قال سلّار : ولا يجوز أن يمتنع من تحمّل الشهادة إلّا أن يضرّ بالدين أو بأحد من المؤمنين . « 2 »
6 - قال ابن البرّاج : لا يجوز لأحد الامتناع من الشهادة ، إذا دُعي إليها ، إذا كان من أهل الشهادة والعدالة إلّا أن يكون في حضوره لذلك وشهادته ضرر لشيء يتعلّق بالدين أو فيه مضرّة لأحد المؤمنين . « 3 »
7 - وقال المحقّق : إذا دعي من له أهلية التحمّل ، وجب عليه وقيل لا يجب ، والأوّل مروي والوجوب على الكفاية ، ولا يتعيّن إلّا مع عدم غيره ممن يقوم بالتحمّل . « 4 »
8 - قال العلّامة : والإقامة بالشهادة واجبة على الكفاية ، إلّا مع الضرر غير المستحقّ وكذا التحمل . « 5 »
9 - قال الشهيد الثاني : والمروي وجوبه أيضاً على الكفاية كالأداء ثمّ استدل بعموم قوله سبحانه :
( وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا )
( الشامل بعمومه الأمرين أو المختص بالتحمّل ) والأخبار الكثيرة وقال : لأنّه من الأُمور الضرورية التي لا ينفك الإنسان عنها لوقوع الحاجة في المعاملات والمناكحات فوجب في حكمه ايجابُ ذلك لتحسم مادة النزاع المترتب على تركه غالباً . « 6 »
هامش
( 1 ) الطوسي : النهاية : 328 .
( 2 ) سلّار : المراسم العلوية : 235 .
( 3 ) ابن البرّاج : المهذّب : 2 / 560 .
( 4 ) نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 137 .
( 5 ) ابن المطهّر : الإرشاد : 2 / 168 .
( 6 ) زين الدين العاملي : المسالك : 2 / 462 .