تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
10 - قال الأردبيلي : وأمّا التحمّل فالمشهور وجوبه أيضاً . « 1 » إلى غير ذلك من الكلمات المتماثلة . 11 - قال ابن قدامة : وتحمّل الشهادة وأداؤها فرض على الكفاية لقوله اللّه تعالى :
( وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا )
« 2 » وقال تعالى :
( وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ )
3 وإنّما خصّ القلب بالإثم لأنّه موضع العلم بها ، ولأنّ الشهادة أمانة فلزم أداؤها كسائر الأمانات . 4 12 - خالف ابن إدريس الرأيَ العام للفقهاء وقال : والذي يقوى في نفسي أنّه لا يجب التحمّل ، وللإنسان أن يمتنع من الشهادة إذا دعى إليها ليتحملها ولا دليل على وجوب ذلك عليه وما ورد في ذلك فهو أخبار آحاد فأمّا الاستشهاد بالآية
( وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا )
والاستدلال بها على وجوب التحمّل فهو ضعيف جدّاً لأنّه تعالى سمّاهم شهداء ونهاهم عن الإباء إذا دُعوا إليها وإنّما يسمى شاهداً بعد تحمّلها فالآية بالأداء أشبه وتفسير الشهداء بالأوْل والمشارفة ، مجاز لا يصار إليه . 5 استدل على الوجوب بوجوه : 1 - قوله سبحانه :
( وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا )
( البقرة / 282 ) ، إمّا بحملها على خصوص التحمّل لصحيح هشام بن سالم 6 أو بعمومها للتحمّل والأداء . وأورد على الاستدلال : بأنّ الآية واردة في آداب المعاملة ، وأكثر ما ورد فيها آداب مستحبة نظير :
( وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ )
و
( لا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ )
وقوله :
( وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ )
، فإنّ الإشهاد فيه مستحب ،
هامش
( 1 ) الأردبيلي : مجمع الفائدة : 12 / 517 . ( 2 ) 2 و 3 البقرة : 282 و 283 . ( 3 ) 4 ابن قدامة ، المغني ، المتن والشرح : 12 / 3 . ( 4 ) 5 ابن إدريس : السرائر : 2 / 126 . ( 5 ) 6 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .