وصحيح محمّد بن إسماعيل بن ربيع قال : سألت عن امرأة ادّعى بعض أهلها أنّها أوصت عند موتها من ثلثها ، بعتق رقيق لها أيعتق ذلك وليس على ذلك شاهد إلّا النساء ؟ قال : « لا تجوز شهادة النساء » . « 1 » وحملها الشيخ على التقية . ويحتمل عدم كون الشهادة جامعة للشرائط .
مسائل ثلاث
الأُولى : ليست الشهادة شرطاً في العقود
الشهادة ليست شرطاً في صحّة شيء من العقود والإيقاعات إلّا الطلاق والظهار لقوله :
( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ )
( الطلاق / 2 ) وأمّا بيان حكم الإشهاد في الرجعة والنكاح والبيع والدين ودفع أموال اليتامى ، فموكول إلى محلّها .
الثانية : حكم القاضي تابع للشهادة
التخطئة والتصويب في الأحكام الشرعيّة مسألة معروفة والقائلون بالتصويب فيها يقولون إنّ حكم اللّه سبحانه فيما لم يرد فيه نصّ في الكتاب والسنّة تابع لرأي المجتهد وتشخيصه ما هو المطابق للمعايير الخاصة واختاره جماعة من العامة وذهب أصحابنا إلى التخطئة وعلى كلّ تقدير فلو كان التصويب قولًا في الأحكام ، فليس قولًا في الموضوعات ، فهي لا تتغير عمّا هو عليه ، بحكم الحاكم أو شهادة الشاهد ، فلو كانت العين ملكاً لزيد فلا يكون ملكاً واقعاً لعمرو ،
و
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 40 .