وجه القبول واضح لاندارج الرضاع في الضابطة السابقة لأنّه من الأُمور التي لا يطلع عليه إلّا النساء أو لا يجوز للرجال النظر إليه .
احتج للقول الآخر بأمرين :
1 - الأصل ، أي أصالة عدم جواز شهادتهنّ لكنّه مقطوع بما دلّ على جواز شهادتهنّ في كلّ مورد يدخل تحت الضابطة .
2 - مرسل ابن بكير في امرأة أرضعت غلاماً وجارية قال : « يعلم ذلك غيرها ؟ » قلت : لا قال : فقال : « لا تصدق إن لم يكن غيرها » . « 1 » والأولى أن يحتجّ به على جواز شهادتهنّ ، لدلالته بالمفهوم على صحّة الاحتجاج بها إذا كانت معها غيرها .
3 - شهادة امرأة واحدة في ربع الميراث والوصية
تقبل شهادة المرأة الواحدة بلا يمين في ربع ميراث المستهل ، وفي ربع الوصية ، والاثنتين في النصف ، والثلاثة ، في ثلاثة أرباع والأربعة في تمام المال .
قال الشيخ في الخلاف : فإن كانت شهادتهنّ في الاستهلال ، أو في الوصيّة لبعض الناس قُبلَت شهادة امرأة في ربع الميراث ، وربع الوصية ، وشهادة امرأتين في نصف الوصية ونصف الميراث ، وشهادة ثلاث في ثلاثة أرباع الوصية وثلاثة أرباع الميراث ، وشهادة أربع في جميع الوصية وجميع ميراث المستهل ، وقال الشافعي : لا يقبل في جميع ذلك إلّا شهادة أربع منهنّ ، ولا يثبت الحكم بالأقل من أربع على كلّ حال .
وبه قال عطاء ، وقال عثمان البتي : يثبت بثلاث نسوة ، وقال مالك والثوري : تثبت بعدد وهو اثنتان فيهنّ . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 14 ، الباب 12 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 3 .
( 2 ) الطوسي : الخلاف 3 ، كتاب الشهادات ، المسألة 10 .