وقال ابن إدريس : وتقبل شهادة القابلة وحدها إذا كانت بشرائط العدالة في استهلال الصبي في ربع ميراثه بغير يمين ، وتقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية ، وشهادة امرأتين في نصف ميراث المستهل ونصف الوصية ، ثمّ على هذا الحساب ، وذلك لا يجوز إلّا عند عدم الرجال وعلى المسألتين إجماع أصحابنا فلأجل ذلك قلنا بذلك . « 1 »
أمّا تنفيذ شهادة المرأة الواحدة في الاستهلال فقد أوعزنا محال رواياتها فيما مضى فلاحظ ، ويكفي في المقام صحيح عمر بن يزيد وفيه : « شهدت المرأة التي قبلتها أنّه استهلّ وصاح حين وقع إلى الأرض ، ثمّ مات ، قال على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام » . « 2 »
نعم لا يختص تنفيذ الربع بالقابلة ولفظ القابلة من قبيل القيود الواردة مورد الغالب ، وإلّا فلو لم تشهد القابلة لغفلتها أو لكونها صماء وشهدت مرأة أُخرى عادلة ، تنفَّذ شهادتها ، ويشهد لذلك نفوذ شهادة الثانية والثالثة في بقية الأرباع وإن لم يكن قوابل . هذا كله حول الشهادة على الاستهلال ، المثبت للميراث . وأمّا الشهادة على الوصية .
ففي صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السَّلام في وصيّة لم يشهدها إلّا امرأة ، فقضى أن تجاز شهادة المرأة في ربع الوصية » . « 3 » وفي صحيح ربعي عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام في شهادة امرأة حضرت رجلًا يوصي فقال : « يجوز في ربع ما أوصى بحساب شهادتها » . « 4 »
نعم يعارضه خبر أحمد بن هلال العبرتائي ( 267180 ) المذموم المطرود 5
هامش
( 1 ) ابن إدريس : السرائر : 2 / 138 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 6 ولاحظ أيضاً 38 ، 41 ، 48 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 15 .
( 4 ) 4 و 5 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 16 ، 34 .