تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

1 - هل تتعين شهادتهن في هذه الموارد ؟

مقتضى إطلاق حجّية قول الشاهد ، حجّية شهادته حتّى في هاتيك الموارد إذا لم يوجب الحضورُ الخروجَ عن العدالة ، كما في حالة الضرورة ، أو كان النظر جائزاً كما في الزوج ، أو كان سمع الصوت ، ولم يكن ملازماً للنظر إلى الأمر المحرّم إلى غير ذلك من الموارد التي يمكن تصوير مشاركة الشاهد العادل مع النساء في هذه الموارد . وما في بعض الروايات من التقييد بلفظ وحدهنّ كما في صحيح ابن سنان قال : تجوز شهادة النساء وحدهنّ بلا رجال في كلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس . « 1 » فلا يعني إلّا إضفاء الحجّية على شهادتهنّ في هذه الحالة أيضاً وإن لم يكن معهن رجال ، ولا يعني سلب حجّيتها إذا كنّ منضمات إلى الرجال ولعلّ كلام ابن البرّاج الماضي حيث قال : « ولا يجوز أن يكون معهنّ أحد من الرجال » ناظر إلى بيان الموضوع وأنّ من شأنه أن لا يحضره الرجال لا أنّه إذا حضروا ولم يكن منافياً للعدالة ، لا تجوز شهادتهم . والحاصل أنّ الروايات ليست بصدد كون شهادتهنّ متعيّنة في هذه الموارد وأنّه ليست لشهادة غيرهنّ قيمة . وأمّا ردّ الإمام علي عليه السَّلام شهادة الرجال على الزنا ، عند التعارض مع شهادة النساء على كون المرمية بالزنا بكراً « 2 » فلا يرمي إلى نفي كون شهادتهم في المورد في عرض شهادة النساء بل لمّا ادعت المرأة كونها بكراً كما في بعض الروايات ، صار الموضوع مقروناً بالشبهة فأمر الإمام بالفحص .

2 - شهادتهن في الرضاع

قد تعرفت في نقل الكلمات على اختلافهم في جواز شهادتهنّ في الرضاع
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 10 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 13 ، 44 .