تُقبَل شهادتهنّ في الرضاع أيضاً ، والاستهلال وقال أبو حنيفة : لا تقبل شهادتهنّ على الانفراد فيهما بل تقبل شهادة رجل وامرأتين دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً ما اعتبرناه مجمع على قبول شهادتهنّ فيه ، وما قال الشافعي ليس عليه دليل وأيضاً الأصل أنّ الإرضاع ، وإثبات ذلك يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدلّ على أنّ بشهادتهنّ يثبت ذلك . « 1 »
وقال ابن البرّاج : أمّا الذي يجوز قبول شهادتهنّ فيه ولا يجوز أن يكون معهنّ أحد من الرجال فهو جميع ما لا يجوز للرجال النظر إليه مثل العُذرة والأُمور الباطنة في النساء ، وشهادة القابلة وحدها في استهلال الصبي في ربع ميراثه ، وشهادة امرأة واحدة في ربع الوصية ، وشهادة امرأتين في نصف ميراث المستهل ونصف الوصية ، وعلى هذا الحساب . « 2 » إلى غير ذلك من الكلمات المماثلة .
ثمّ إنّ الروايات الواردة في المقام بين ما ينصّ على الضابطة ، وما يبين حكم موضوع خاص ، فمن الأولى :
1 - معتبر أبي بصير : قال سألته عن شهادة النساء فقال : « تجوز شهادة النساء وحدهنّ على ما لا يستطيع الرجال النظر إليه » . « 3 »
2 - خبر إبراهيم الحارثي : قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السَّلام يقول : « تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه ويشهدوا عليه » . 4
3 - ومعتبر محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السَّلام ، قال : « تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن رجل » . 5
4 - موثقة عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « تجوز شهادة النساء في العذرة وكلّ عيب لا يراه الرجل » . 6
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف 3 ، كتاب الشهادات ، المسألة 9 .
( 2 ) ابن البرّاج : المهذّب : 2 / 559 .
( 3 ) 3 - 6 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات الحديث 4 ، 5 ، 7 ، 9 .