تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وبهذا البيان الضافي ، ثبت جواز الشهادة في الطرق الثلاثة فلاحظ . 7 - 9

ثبوت المال بالطرق الثلاثة

كان الكلام في السابق مركّزاً على ثبوت الدين والحقّ الآدمي بالطرق الثلاثة وقد نهض الدليل على ذلك ، والكلام في المقام مركّز على ثبوت المال بها ، والظاهر ثبوته بها بالطريق الأولى ، لصحّة الاحتجاج بالرجل والمرأتين في البيع ، الذي ظاهره أنّ النزاع في وجود العقد وعدمه ، لكن مفاده ولبّه يرجع إلى أنّ المبيع للمشتري ، والثمن للبائع وعدمه . ويفهم منه عرفاً حجّيتهما فيما إذا ادعى كونه مالكاً لما في يد الآخر ، واحتجّ بشاهد وامرأتين ومعلوم أنّه ليست للبيع خصوصيّة في هذا المقام . بل يمكن الاحتجاج هنا بصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : « لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد ، إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس » . « 1 » فإنّ الظاهر من حقوق الناس هو مطلق الدعاوي المربوطة بالآدميّين التي أظهرها الأُمور المالية التي منها الدعوى في العين . وقد عرفت في ما سبق أنّ صحّة الاحتجاج برجل ويمين ، يلازم صحّة الاحتجاج برجل وامرأتين ، لكون الثاني أقوى حجّية ، فالصحيحة كما أنّها حجّة في موردها فهي تدل على صحّة الاحتجاج بما هو أقوى في موردها أعني الاحتجاج برجل وامرأتين . وبذلك يعلم صحّة الاحتجاج ، بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج حيث دلّت على حضور علي مع خصمه « عبد اللّه بن قُفَّل » في محكمة شريح وكان النزاع في درع طلحة وكانت بيد الخصم ، وكان علي عليه السَّلام يدعي أنّه من بيت المال وممّا قاله عليّ لشريح ، أنّه كان يمكنه أن يقضي في المقام بشهادة واحد ويمين . 2 و
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 12 ، 6 .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 381 | الشيخ جعفر السبحاني