لكن رواها الصدوق بسند صحيح عن الحسن بن محبوب ، وهو ومن بعده ثقات والرواية صحيحة .
هذا من جانب ، ومن جانب آخر دلّت معتبرة داود بن الحصين على أنّ الإشهاد برجل ويمين المدّعي في طول الاحتجاج برجل وامرأتين « 1 » فإذا صحّ الإشهاد برجل ويمين يصحّ جواز الإشهاد برجل وامرأتين بوجه أولى .
وبهذا البيان تبيّن جواز الاحتجاج برجل وامرأتين ، وبرجل ويمين ، الذي هو الطريق الثاني . أمّا الثاني بالنص وأمّا الأوّل فبالأولويّة .
3 - أولوية المقام من الإشهاد بالمرأتين واليمين
وهناك أولوية أُخرى وهي التي تعدّ دليلًا ثالثاً على جواز الإشهاد برجل وامرأتين وهي أنّه إذا جازت شهادة المرأتين مع يمين صاحب الحق ، فشهادة الرجل مع المرأتين أولى بالجواز .
روى الصدوق بسنده عن منصور بن حازم أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السَّلام قال : « إذا شهد لطالب الحقّ ، امرأتان ويمينه فهو جائز » . « 2 »
رواه الكليني عن بعض أصحابنا عن محمّد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم قال : حدثني الثقة عن أبي الحسن عليه السَّلام قال : « إذا شهد لصاحب الحقّ امرأتان ويمينه فهو جائز » . 3
وطريق الصدوق إلى منصور بن حازم ، صحيح لولا محمّد بن علي ماجيلويه ، فإنّه لم يوثق ، ولكن القرائن تشهد على وثاقته وذلك من جهات :
1 - وثقه العلّامة في الخلاصة ولأجل ذلك صحّح طريق الصدوق إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 35 .
( 2 ) 2 و 3 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 15 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 و 4 .