4 - ثبوت الحقّ برجل وامرأتين .
5 - ثبوت الحقّ ، برجل ويمين .
6 - ثبوت الحقّ بامرأتين ويمين .
المراد من الحقّ ، هو حقّ الناس ، كحقّ الشفعة والخيار ، والرهن والمرور .
ونركِّز على البحث في القسم الأوّل ، لكونه محلًا للخلاف دون الأخيرين لورود الروايات فيهما .
ويدل على الإشهاد بالأوّل أُمور :
1 - قوله سبحانه : ( فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ )
قال سبحانه :
( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ )
( البقرة / 282 ) والآية وإن وردت في مورد الدين ، لكن المورد غير مخصِّص وفهم العرف يساعد جواز شهادتهن مع الرجل ، في الأُمور المالية ، بشهادة أنّه سبحانه يقول في ذيل الآية :
( وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ )
ويأمر بالإشهاد في البيع ومن الواضح أنّ المراد منه هو الإشهاد المتقدم الوارد في نفس الآية أعني : « شهادة رجلين أو رجل وامرأتين » فإذا جاز شهادتهما مع رجل في البيع ، جاز في غيره ، لأنّه يُستظهر منه أنّ الآية بصدد بيان الضابطة في الأُمور المالية سواء كان ديناً أو غيره أوّلًا ، وعدم القول بالفصل ثانياً .
وربّما يورد على الاستدلال بالآية ، بأنّ معتبر « داود بن الحصين » ، خصّ جواز شهادتهن مع رجل في الآية بمورد الدين حيث روى عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام أنّه قال : « وكان أمير المؤمنين يُجيز شهادة المرأتين في النكاح عند الإنكار ولا يجيز في الطلاق إلّا شاهدين عدلين » فقلت : فأين ذكر اللّه تعالى قوله :
( فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ )
؟ فقال : « ذلك في الدين ، إذا لم يكن رجلان ، فرجل وامرأتان ، ورجل