تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الدعوى في دين أو أمر مالي أو فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه ، ولا من قبيل العذرة والمنفوس . والمقصود من الوصاية هي الوصيّة العهديّة كأن يدعي أنّ الميّت جعله وصيّاً ليقوم بتجهيزه أو باستئجار شخص يحجّ عنه أو ينوب عنه في الصلاة أو غيرهما أمّا إذا تضمّنت وصيّة تمليكية فتدخل في القسم الثاني كما ستوافيك . ويدل عليه معتبر عبد الرحمن قال سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلّا امرأة ، تجوز شهادتها ؟ قال : « تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس » . « 1 » فإنّ العدول عن الجواب عما سُئل ، إلى ما لم يُسأل دليل على عدم جواز شهادتهنّ في الإيصاء .

5 و 6 النسب ورؤية الأهلة

لا تقبل شهادتهنّ في النسب ورؤية الأهلّة لخروجهما عن المستثنى ، وإن استلزم دعوى مالية كالإرث في النسب ، وحلول آجال الديون في الثاني . نعم من قال بأنّ الميزان في عدم القبول : « ما يطلع عليه الرجال وما لا يكون مالًا ولا المقصود منه المال » . « 2 » كان عليه القبول في مثل النسب لغاية ادعاء الإرث ، والهلال لأجل حلول آجال الديون . ولكن لم نعثر على تلك الضابطة وإن اشتهر بين الفقهاء لكونه منقوضاً بالنكاح وغيره ولذلك قال صاحب الجواهر : « لم أقف في النصوص على ما يفيده بل فيها ما ينافيه » . أضف إلى ذلك تضافر النصوص في عدم جواز شهادتهنّ في الهلال « 3 » وأمّا في خبر داود بن الحصين في حديث طويل قال : « لا تجوز شهادة النساء في الفطر
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 21 . ( 2 ) الفاضل الهندي : كشف اللثام : 2 / 198 . ( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات الحديث 8 ، 10 ، 17 ، 18 .