تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
سبحانه في مورد الطلاق :
( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ )
( الطلاق / 2 ) ولو جازت شهادتهن ، لنُبّه بها في الآية ، وإطلاق الروايات يعمّ عدم قبول شهادتهن في حين الطلاق أو في مقام المخاصمة .

2 - الخلع

إذا اختلف الزوجان في البينونة وعدمها وادعى أحدهما تحقّقها بصورة الطلاق الخلعي فلا تجوز شهادتهنّ نصّ به الشيخ في الخلاف في عبارته الآتية عند البحث عن جواز شهادتهنّ في النكاح وعدمه كما نصّ على الجواز في المبسوط كما عرفت . وأكثر الأصحاب اقتصروا على لفظ الطلاق نعم قال ابن إدريس : وهو ثلاثة أقسام : لا يثبت إلّا بشاهدين ذكرين كالنكاح والخلع والطلاق « 1 » من غير فرق بين كون المدّعي هو الزوج أو الزوجة لأنّه نزاع في الطلاق وقد عرفت تضافر الروايات على عدم قبول شهادتهنّ فيه حتى ولو كان المدّعي هو الزوج ، لأنّ المال الذي يدعيه الزوج أمر تابع ، لا يجعل النزاع ماليّاً حتى تقبل شهادتها فيه . وأمّا إذا اتّفقا على الطلاق واختلفا في وصفه فقد فصّل كاشف اللثام بين كون المدّعي هو الزوج ، لأنّ النزاع يصبح نزاعاً مالياً ، بخلاف ما إذا كانت هي المدّعية فلا ، لأنّها تدعيه لأجل إبطال جواز الرجوع . « 2 » ولكن الظاهر مما ورد في جواز شهادتهن في الديون والأموال كون مصبِّ الدعوى هو المال وأمّا المقام فإنّ مصبَّها هو وصف الطلاق من كونه خلعياً أو رجعياً لا الأمر المالي ، وإن كان يترتب عليه شيء مالي .

3 و 4 الوكالة والوصاية

إنّ ادعاء الوكالة والوصاية ليس داخلًا في الضابطة التي سمعتها فليست
هامش
( 1 ) ابن إدريس : السرائر : 2 / 139 . ( 2 ) الفاضل الهندي : كشف اللثام : 2 / 189 .