القصاص . « 1 »
أمّا قبول شهادة العدلين فيه فهو مقتضى إطلاق أدلّة حجّية البيّنة ، مضافاً إلى ما ورد في خبر مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السَّلام كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان . . . » وخبر عمرو بن خالد عن زيد عن آبائه سئل رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عن الساحر فقال : « إذا جاء عدلان فيشهدان عليه فقد حلّ دمه » . 2
إنّما الكلام في عدم حجّية شهادتهنّ أمّا منفردات ، فلما مرّ من حصر حجّية شهادتهنّ منفردة في العذرة والنفساء . 3 وإنّما الكلام في عدم جواز شهادتهنّ في هذا القسم من الحقوق فيكفي معتبر السكوني حيث قال : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا في حدود إلّا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه 4 . والمراد من الديون هو حقوق الآدمي ، فلا يعمّ الزكاة والخمس ونحوهما .
قال الشهيد الثاني : وأمّا حقوق اللّه المالية فليس عليها نصّ بخصوصها لكن لمّا كان الأصل في الشهادة شهادة الرجلين وكان مورد الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين الدّيون ونحوها من حقوق الآدميّين يقتصر على مورده وبقي غيره على الأصل . 5
[ المقام الثاني ] حقوق الآدمي وشهادة النساء
قد قسم المحقق حقوق الآدمي إلى ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما لا يثبت إلّا بشاهدين وعدّ منها موضوعات ستة :
هامش
( 1 ) 1 2 والوسائل : الجزء 18 ، الباب 51 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 2 .
( 2 ) 3 لاحظ الحديث 18 و 19 و 21 من الباب 24 من أبواب الشهادات .
( 3 ) 4 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 42 .
( 4 ) 5 زين الدين العاملي : المسالك : 2 / 459 .