ويدل عليه من السنّة إطلاق ما دلّ على حجّية قول العدلين في الروايات . أضف إلى ذلك ورود الدليل على الثبوت بعدلين في مورد السرقة . « 1 »
أمّا المقام الثاني : أعني عدم جواز شهادة النساء فيها
فيمكن الاستدلال عليه بوجهين :
الأوّل : ما يُحصِر حجّية قول المرأة بموارد خاصة ، كالديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه كمعتبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السَّلام كان يقول : « شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا حدود ، إلّا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه » فهي تدل بقرينة الاستثناء على عدم قبول شهادتهنّ في غير الموردين . « 2 »
الثاني : ما يدل على عدم جواز شهادتها في الحدود مطلقاً ، خرج مورد الزنا على ما عرفت وبقي الباقي تحته :
منها : معتبر غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليه السَّلام قال : « لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود » . « 3 »
منها : خبر لا تجوز شهادة النساء في الحدود والقود . 4
منها : معتبر السكوني الماضية حيث جاء فيها : « ولا نكاح ولا حدود » نعم يعارضه ما ورد عنهم عليهم السَّلام من جواز شهادتهنّ في النكاح ، ولكنّه لا يصدّنا عن العمل بغير المعارض ممّا ورد في الحديث .
بقي الكلام في جواز شهادتهنّ في القتل ، فقد تعارضت الأخبار ، ففي صحيح جميل : « أتجوز شهادة النساء في الحدود ، فقال : في القتل وحده » ولكن في
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 14 من أبواب الشهادات 1 ، 2 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 42 .
( 3 ) 3 - 4 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 29 ، 30 .