ومثلها الرواية الثالثة والحاصل أنّ هذه الروايات ليست صريحة في نفي الجلد في الصورة الثانية ، بخلاف صحيح الحلبي فإنّه صريح في ثبوت الجلد فيؤخذ به .
القول الثالث : عدم جواز شهادتهنّ مطلقاً
وهذا هو المنافي الرابع لقول الشيخ ، ذهب إليه المفيد في مقنعته ، وسلّار الديلمي في مراسمه وإليك نصهما .
قال المفيد : ولا تقبل في الزنا واللواط والسحق شهادة أقلّ من أربعة رجال مسلمين . « 1 »
وقال سلّار : فأمّا أعداد غير القسامة فعلى ضربين : عدد ، وهو أربعة لا يجوزها ولا يقصر عنها وهو شهادة الزنا واللواط والسحق . « 2 »
وتشهد له إطلاقات قابلة للتقييد .
منها : صحيح جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : قلنا أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : « في القتل وحده » . « 3 »
منها : صحيح غياث بن إبراهيم « 4 » عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي عليه السَّلام : « لا تجوز شهادة النساء في الحدود ، ولا في القود » . « 5 »
منها : خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السَّلام أنّه كان يقول : « شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود » . 6
هامش
( 1 ) المفيد ، المقنعة : 727 .
( 2 ) سلّار الديلمي : المراسم العلوية : 233 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .
( 4 ) غياث بن إبراهيم الأسيدي ( لا الأسدي ) وثّقه النجاشي ويحتمل أن يكون زيدياً ، وهو غير حفص ابن غياث العامي ، وغير غياث بن كلوب فلاحظ .
( 5 ) 5 - 6 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 29 ، 42 .