والكلّ قابل للحمل على غير الزنا ، مع ما في الأخير من عدم قبول شهادتهن في النكاح عن الإشكال وسيوافيك الكلام فيه .
ثمّ إنّ هنا قولًا رابعاً ذكره الشيخ في الخلاف ولم يقل به أحد وهو جواز شهادتهن في الرجم في كلتا الصورتين ،
وخصوص الجلد في صورة واحدة وهي رجل وست نساء . « 1 »
حكم اللواط والسحق
بقي الكلام في ثبوتهما بالنساء على النحو الماضي في الزنا ويمكن استظهار جواز شهادتهنّ من عبارة ابن بابويه الماضية فعبَّر بالحدود وقال : تقبل في الحدود إذا شهد امرأتان وثلاثة رجال ، مكان التعبير بالزنا بخلاف الصدوق فقد عبر بالزنا ، ومرّ أنّ ابن حمزة عطف السحق على الزنا « 2 » كما أنّ ابن زهرة سوّى بينهما وبين الزنا وقال : لا تقبل في الزنا إلّا شهادة أربعة رجال أو ثلاثة وامرأتين وكذا حكم اللواط والسحق . « 3 » ويؤيده إطلاق خبر عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال ، وما مرّ من أنّ اللواط كالزنا « 4 » وأنّ السحق في النساء كاللواط في الرجال وأنّ حدّها حدّ الزاني . « 5 »
ومع ذلك كلّه فالاعتماد على هذه الأُمور مع تضافر الإطلاقات على عدم قبول شهادتهن في الحدود مشكل ، وقد خرجنا عنها ، في الشهادة على الزنا لأجل تضافر الروايات على الجواز في الصورتين وبما أنّ الحدود تدرأ بالشبهات
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف : 3 ، كتاب الشهادات ، المسألة 2 .
( 2 ) ابن حمزة ، الوسيلة ، فصل اعداد البيّنات : 222 .
( 3 ) ابن زهرة : الغنية : 436 ، ط مؤسسة الإمام الصادق عليه السَّلام .
( 4 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 5 من أبواب حدّ اللواط من ثبوته بالإقرار أربعاً كالزنا .
( 5 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب حدّ السحق ، الحديث 1 و 3 .