ذكور والباقون على ثبوته بشهادة شاهدين « 1 » والحقّ ثبوته بشاهدين لإطلاق دليل حجّية البيّنة ولا مخصص بالنسبة إليه وإن ورد في الزنا واللواط . وقياسه على اللواط حجّة على أصحابه فقط على أنّه فيما إذا لم يكن إطلاق ، نعم ذهب الشيخ في النهاية إلى اعتبار الأربعة قال : ويثبت الحكم بذلك بقيام البيّنة ، وهي شهادة أربعة نفر عدول أو إقرار المرأة على نفسها أربع مرّات . « 2 » وبما أنّ النهاية من قبيل الإفتاء بالنصوص أو بمضمونها بتجريده عن الأسانيد فلعل الشيخ عثر على دليل فتأمل وهو أيضاً خيرته في المبسوط قال : وأمّا الشهادة عليه فلا يقبل إلّا بأربعة رجال « 3 » ، لكن الحقّ هو الاكتفاء بالبيّنة العادلة .
شهادة النساء في الفقه الإسلامي
لا شكّ أنّ في الفقه الإسلامي فوارق بين أحكام الرجل والمرأة ، نابعة عن اختلاف خلقتهما والخصوصيات الموجودة في فطرتهما ومن الفوارق ، هو افتراقهما في باب الشهادة فهناك موارد ، تقبل شهادة كليهما ، وموارد تقبل شهادة الرجل دون المرأة ، وهناك مورد أو موارد ، الأمر على العكس فإليك تبيين تلك الموارد ، على ضوء كلام المحقّق .
فهنا مقامان :
المقام الأوّل : شهادتهنّ في حقوق اللّه .
المقام الثاني : شهادتهنّ في حقوق الآدمي .
[ المقام الأوّل : شهادتهنّ في حقوق اللّه . ]
وإليك الكلام في الأوّل :
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف 3 ، كتاب الحدود ، المسألة 8 .
( 2 ) الطوسي : النهاية : 706 .
( 3 ) الطوسي : المبسوط : 8 / 7 .