الإمام : اللّهمّ انّه قد ثبت عليه أربع شهادات ( والمتبادر من الحديث أنّه بمنزلة الشهادة ، مطلقاً ، لا في خصوص مورد الزنا ) يتمّ المطلوب مضافاً إلى ما عرفت من الأولوية . نعم المخالف أبو حنيفة حيث اكتفى برجلين ، والباقون من الفريقين على الأربعة وقال الشيخ : لا تثبت الشهادة باللواط إلّا بأربعة رجال إلى أن قال : وقال الشافعي : إن قلنا إنّه ( اللواط ) كالزنا لم يثبت إلّا بشهادة أربعة ذكور عدول وكذلك إن قلنا إنّه أغلظ إلى أن قال : وقال أبو حنيفة : يثبت جميع ذلك بشهادة شاهدين دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . « 1 »
وأمّا الثالث : أي السحق
فلو قلنا بكونه من مصاديق الفاحشة فتشمله الآية الأُولى المنسوخة حكماً لا طريقاً وإن قلنا باختصاصها بالزنا ، فيمكن استظهار اعتبارها من تشبيهه بالزنا تارة واللواط أُخرى ففي صحيح ابن أبي عمير حدّها حدّ الزاني . « 2 » وفي مرسلة رواية مكارم الأخلاق عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إنّ السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال . 3
يلاحظ على الاستدلال بأنّ الثاني مرسل ، وأمّا الأوّل فالظاهر أنّ وجه التشبيه هو الاشتراك في الحدّ ، دون طريق الإثبات ولأجل ذلك تصبح المسألة بلا دليل إلّا أن يتمسّك بالانفاق ، أو كونه موافقاً للاحتياط إذ ما دون الأربعة على خلافه والحدود تدرأ بالشبهات .
ثبوت إتيان البهائم
لم يرد في إتيان البهائم نصّ في طريق ثبوته ، قال الشيخ في الخلاف : فثبوته بشهادة شاهدين وقال الشافعي إن قلنا إنّه كاللواط أو كالزنا لا يثبت إلّا بأربعة
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف 3 ، كتاب الحدود ، المسألة 8 .
( 2 ) 2 و 3 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب حدّ السحق والقيادة ، الحديث 1 و 3 .