نساء أو أكثر من ذلك لم يجز قبول شهادتهم وجُلِدوا كلّهم حدّ الفرية . « 1 »
2 - قال ابن البرّاج : فإن شهد أربعة نفر ثلاثة رجال وامرأتان قُبلَتْ شهادتُهم في ذلك ووجب بشهادتهم الرجم ، فإن شهد رجلان وأربع نساء لم يجب الرجم بهذه الشهادة ، ويجب بها الحدّ الذي هو الجلد ، فإن شهد رجل ، وستّ نساء أو أقلّ أو أكثر لم تقبل هذه الشهادة في الزنا ووجب على كلّ واحد منهم حدّ الفرية . « 2 »
3 - وقال ابن حمزة : والآخر في الزنا والسحق ، فإن شهد ثلاثة رجال وامرأتان لزم بها الرجم على المحصن وإن شهد رجلان وأربع نسوة على المحصن لزم الجلد دون الرجم ومع اختيار هذا القول في فصل إعداد البيّنات « 3 » نسبه إلى القيل في كتاب الجنايات . 4 وقال : وإنّما يثبت بأحد شيئين بالبيّنة وبإقرار الفاعل على نفسه والبيّنة أربعة رجال من العدول وقيل : بثلاثة رجال وامرأتان ، أو رجلان وأربع نسوة ، ويلزم بشهادة رجلين وأربع نسوة ، الجلد دون الرجم .
4 - وهو خيرة ابن إدريس في السرائر 5 والمحقّق في الشرائع 6 وابن سعيد في الجامع 7 إلى غيرهم . ويمكن استظهاره من عبارة ابن الجنيد حيث خصّ الرجم بثلاثة رجال وامرأتين 8 ومن المعلوم أنّ ثبوت الرجم فيه يلازم ثبوت الجلد بوجه أولى ، ولعلّ الاكتفاء به وحده ، لأجل الإشارة إلى عدم الرجم في الصورة الثانية ، وثبوت الجلد فيها وقال سيّدنا الأُستاذ : يثبت الزنا بالبيّنة ، ويعتبر أن لا تكون أقلّ من أربعة رجال أو ثلاثة رجال وامرأتين ، ولا تقبل شهادات
هامش
( 1 ) الطوسي : النهاية : 332 ، باب شهادة النساء ، وسيوافيك أنّه أفتى في الخلاف على خلاف النهاية .
( 2 ) ابن البرّاج : المهذّب : 2 / 4526 .
( 3 ) 3 و 4 ابن حمزة : الوسيلة ، فصل إعداد البيّنات : 222 ، وكتاب الجنايات : 409 . ولا يفوتنك أنّه عطف السحق على الزنا ، وهو قول شاذّ .
( 4 ) 5 ابن إدريس : السرائر : 2 / 137 .
( 5 ) 6 نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 136 .
( 6 ) 7 ابن سعيد الحلي : الجامع للشرائع : 542 .
( 7 ) 8 المختلف : كتاب الشهادات ، 163 .