تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

المقصد الثالث في المواضع التي تقبل فيها الشهادة من أقسام الحقوق

وقد قسّمها المحقّق إلى حقّ للّه تعالى ، وحقّ للآدمي فيكون التقسيم ثنائياً ، مع أنّ مقتضى صيغة الجمع أن يكون ثلاثيّاً أو أزيد ، لكن بما أنّ كلًا من القسمين ينقسم إلى أقسام ، صحّ الإتيان بصيغته ، والإتيان بهما في صدر البحث لأجل الإشارة إلى أنّ جميع الأقسام يرجع إلى هذين القسمين . والغرض من عقد هذا البحث ، بيان العدد المعتبر في الشهادات في كلّ مورد ، واعتبار الذكورة في موارد خاصة . وبما أنّ المعتبر في الشهادة ، التعدّد ، فالاكتفاء بالشاهد الواحد في مورد الهلال على رأي أو بالشاهد واليمين في الأموال والحقوق ، كأنّه استثناء من الدليل .

فلنذكر أحكام حقّ اللّه وهو على أقسام :

الأوّل : ما لا يثبت إلّا بأربعة رجال وهو ثلاثة : الزنا واللواط والسَّحق ويدل على اعتبارها في الزنا آيات ثلاث :

1 -
( وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا )
( النساء / 15 ) . كان في صدر الإسلام إذا فجرت المرأة حُبِستْ في البيت أبداً حتى تموت ثمّ نسخ ذلك بالرجم في المحصنين والجلد في غيرهم . « 1 »
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان : 2 / 20 .