2
( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً )
( النور / 4 ) .
3 -
( لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ )
( النور / 13 ) .
ترى اتّفاقها في طريق ثبوت الزنا وأنّها الأربعة من الرجال . وإن اختلفت في جزاء الزانية ففي الأولى منها ، أنّ جزاءها الإمساك في البيوت حتى يتوفّاهن الموت ، وفي الثانية والثالثة ، هو الجلد ، وقد نسخت الآية الأُولى حكماً وجزاء ، لا طريقاً ، فالطرق إلى إثباته أربعة ، ما مسها النسخ ، وإن مسّ جزاء الزنا بفضل الآيتين ، وبذلك يعلم أنّ الاستدلال بالآية الأُولى لا غبار عليه إذ النسخ شمل الحكم ، لا الطريق .
أضف إلى ذلك تضافر النصوص من أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام على ثبوته بالأربعة فلاحظ . « 1 »
أمّا الثاني : أي اللواط
فقد اتّفقت كلمتهم على أنّه مثل الزنا ولم يرد فيه نص صريح لكن يمكن استظهار الاعتبار مضافاً إلى كونه أغلظ من الزنا ، فيعتبر فيه ما هو المعتبر في الزنا بوجه أولى من بعض النصوص ، حيث ورد النص على أنّ اللواط يثبت بالإقرار أربعاً ، مثل الزنا ، كما في صحيح مالك بن عطية الثقة ، وفيه فلمّا كان في الرابعة قال ( أمير المؤمنين ) له : « يا هذا إنّ رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهنّ شئت إلى آخره » . « 2 »
وإذا أُضيف إلى ذلك ما ورد في الزنا من أنّ كلّ إقرار شهادة « 3 » حيث قال
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب حدّ الزنا .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 5 من أبواب حدّ اللواط .
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 16 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .