العمل بها فيما يرجع إلى الحياة الشخصية ، كما يجوز له الإخبار بذلك عند السؤال ، إذا لم يكن هناك ترافع ونزاع إنّما الكلام في الشهادة في المحكمة عند الترافع والتنازع اعتماداً على اليد ، فالظاهر عدم الجواز لعدم العلم المعتبر في موضوع الشهادة ، لكن المتبادر من معتبرة حفص بن غياث ، جوازها اعتماداً عليها . ففيها عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال قال له رجل : إذا رأيتُ شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : « نعم » قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره ، فقال أبو عبد اللّه عليه السَّلام : « أفيحلّ الشراء منه ؟ » قال : نعم ، فقال أبو عبد اللّه عليه السَّلام : « فلعلّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه مِنْ قِبَلِه إليك » ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السَّلام : « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » . « 1 »
أقول : إنّ هنا أُموراً ثلاثة :
1 - جواز العمل بمقتضى اليد في الحياة الشخصية .
2 - جواز الإخبار بأنّه له .
3 - جواز الشهادة عند النزاع والترافع استناداً إلى اليد .
والظاهر أنّ المراد من « الشهادة بأنّه له » ؟ هو الإخبار بأنّه له ، لا الاستناد إليه في مقام الشهادة والدليل عليه أمران :
أ : لو كان التسلط مسوِّغاً للشهادة يلزم عدم انفكاك ذي اليد عن البيّنة في مورد من الموارد لأنّ الاستيلاء يسمح لكل عادل أن يشهد أنّه له ، مع أنّهم يقسمون ذا اليد إلى ذي بيّنة وعدمها .
ب : إنّ قوله : « وإلّا لما قامَ للمسلمين سوق » دليل على جواز الاستناد إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .