الرواية الأُولى : « من أنّه لا يجوز عندهم أن يشهد الشهود على إقرارها دون أن تسفر إليها » .
ولا وجه للحمل على التقية ، إذ من الجائز أن يكون لتحمّل الشهادة طرق ثلاثة :
1 - أن يعرفها الشاهد . 2 أن يحضر في مجلس الشهادة من يعرفها . 3 أن تبرز بالنقاب الذي يستر شيئاً من الوجه ، ويبدي شيئاً وليست المكاتبة صريحة في ردّ الأوليين . وعلى كلّ تقدير ، فالرواية الأُولى محمولة على ما إذا حصل العلم وأمّا تخصيص الأدلة فهو بعيد لإباء لسان عمومات اشتراط العلم .
مستند الشهادة إمّا مشاهدة أو سماع أو كلاهما
إذا كانت صحّة الشهادة مشروطة بعلم الشاهد ، فإنّ أدوات العلم إمّا الشهود بالعين ، أو السماع أو بهما .
فلا يشهد على الأفعال إلّا بالمشاهدة ، ولأنّ آلة السمع لا تدركها كالغصب والسرقة والقتل والرضاع والولادة والزنا واللواط فلا يصير شاهداً بشيء إلّا مع المشاهدة من غير فرق بين كونه سامعاً أو أصم ، لأنّ السمع ليس دخيلًا فيها ويكفي في حقّه الإطلاق .
وما يخالفه أعني ما رواه إسماعيل بن مهران الثقة ، عن درست ، عن جميل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام عن شهادة الأصم في القتل ؟ فقال : « يؤخذ بأوّل قوله ولا يؤخذ بالثاني » « 1 » ، فهو مخدوش من جهات :
1 - عدم صحّة السند ، فانّ درست بن منصور لم يوثق .
2 - احتمال كون الأصم مصحف « الصبي » حيث ورد فيه هذا المضمون
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 43 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .