تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
مالكاً إلى موته وليس له من الأولاد إلّا هذا . ويشهد لهذا الحمل روايته الأُخرى قال : قلت له : إنّ ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار مات فلان وتركها ميراثاً وانّه ليس وارث غير الذي شهدنا له ، فقال : « اشهد بما هو علمك » قلت : إنّ ابن أبي ليلى يُحلفنا الغموس ، فقال : « احلف إنّما هو على علمك » . « 1 » وعلى ضوء ما ذكرنا يمكن دفع التعارض بين الصدر والذيل بحمل النهي في الشق الثاني ، على الشهادة ببقاء المشهود به على ما كان ، ومن المعلوم عدم العلم ببقاء الوضع السابق إلى الآن وحمل الشق الأوّل على مقدار علمه وما ذكرنا من التفريق وإن كان تصرفاً في الرواية لكنّه بالنظر إلى روايته الأُخرى قريب . وأمّا أثر هذه الشهادة ، فيظهر فيما إذا لم تكن الدار ، بيد الأولاد ، فالشهادة على كون الأب مالكاً سابقاً ، وهؤلاء أولاده في ذلك الظرف يجعلهم صاحب اليد ، فمن ادعى خلافه ، يكون مدّعياً تجب عليه إقامة البيّنة ، نعم لا يجوز للشاهد أن يستصحب فيشهد ، لأنّه شهادة على غير علم ، نعم له العمل به في حياته الشخصية في مورد المشهود به ، كما أنّه ليس للقاضي الاستصحاب لأنّ أدلّة القضاء منحصرة في البيّنة واليمين والإقرار ، نعم له أن يتخذه حجّة حتى يثبت خلافه ، لا أن يقضى على وفقه لأنّ من بيده الدار ، له حجّة شرعية على مالكيته ، ولا يحتاج إلى الحكم بأنّه له وإنّما يكون أثر العلم السابق أنّ للقاضي أن يطلب من مدّعي الخلاف البيّنة فإذا لم يأت به انتهى النزاع بعدم إثباته .

2 - الشهادة استناداً إلى اليد

مقتضى القواعد ، عدم جواز الشهادة استناداً إلى اليد وإن كان يجوز
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 17 ، الحديث 1 .