تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فيه . قال في الوافي : والعلّة فيه غير ظاهرة ويحتمل أن يكون قد بُدِّل الصبي بالأصم فإنّ الصبي هو الذي يختلف في قوله ولا دخل للسمع في شهود القتل وصدوره من المشهود عليه وإنّما المدار على البصر . « 1 » 3 - على أنّ الثاني لو كان منافياً للأوّل كان رجوعاً عن الشهادة فلا يقبل وإن لم يكن منافياً ، لا يكون ثانياً . « 2 » والظاهر قبول شهادته فيما يعتبر فيه المشاهدة فقط . وقال سيّدنا الأُستاذ : يجوز للأعمى والأصم تحمّل الشهادة وأداؤها إذا عرفا الواقعة وتقبل منهما فلو شاهد الأصمّ الأفعال جازت شهادته فيها ولو سمع الأعمى وعرف صاحب الصوت علماً جازت . وكذا يصحّ للأخرس تحمل الشهادة وأداؤها فإن عرف الحاكم إشارته يحكم وإن جهلها اعتمد فيها على مترجمين عدلين وتكون شهادته أصلًا . ويحكم بشهادته « 3 » . وسوف نرجع إلى البحث عن الأعمى والأخرس حسب ترتيب الشرائع وإن كان الأولى البحث عن الجميع في المقام ولكن المحقّق أخّر البحث عنهما .

كفاية العلم المستند إلى الحس

قد عرفت لزوم استناد الشهادة إلى العلم وأنّه لا تكفي فيها الظنون ولا الحجج الشرعية ومع ذلك يقع الكلام في موضعين : 1 - هل يكفي مطلق العلم وإن كان مستنداً إلى غير الحس كالأسباب غير
هامش
( 1 ) الفيض : الوافي : أبواب قضاء الشهادات / 146 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) النجفي ، الجواهر : 41 / 128 . ( 3 ) الإمام الخميني : التحرير ، كتاب الشهادات ، المسألة 4 ، ص 446 .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 329 | الشيخ جعفر السبحاني