مثل اتّفاقهم على جواز شهادة الأجير على الموجر ، وإنّما اختلفت في جواز شهادته للمؤجر على قولين فالمشهور من عصر والد الصدوق الّذي توفي عام 329 وولده المتوفى عام 381 إلى عصر ابن حمزة صاحب الوسيلة الذي توفي حوالي عام 550 هو عدم الجواز تمسكاً بنصوص ستة دالّة على المنع وأوّل من خالفهم وأفتى بجوازها هو ابن إدريس ( 598543 ) وتبعه المحقّق ( 676602 ) والعلّامة في كتابيه : الإرشاد والمختلف ، والشهيد الثاني والمحقّق الأردبيلي ، فأصبحت المسألة ذات قولين أحدهما للقدماء والآخر للمتأخرين إلّا ابن سعيد فإنّه وافق القدماء كما سيوافيك والكلّ يستمدّ من الدليل النقلي ومورد الخلاف فيما إذا تحمّل الشهادة وأدّاها وهو بعدُ لم يفارقه وأمّا إذا أدّى بعد مفارقته الموجرَ ، فلا خلاف فيه . ثمّ إنّ الخلاف في الأجير والموجر ، لا في الموجر والمستأجر وإليك نقل كلماتهم :
1 - قال الشيخ : ومن أشهد أجيراً له على شهادة ثمّ فارقه ، جازت شهادته له ، وتجوز شهادته عليه وإن لم يفارقه ، ولا بأس بشهادة الضيف إذا كان من أهلها . « 1 »
2 - وقال أبو الصلاح الحلبي : ولا تقبل شهادة الشريك فيه ولا الأجير لمستأجره . « 2 »
3 - وقال ابن البرّاج : شهادة الأجير على مستأجره سواء كان مقيماً معه أو كان قد فارقه ، وشهادته له بعد مفارقته . « 3 »
4 - وقال ابن حمزة : لا تقبل شهادة خمسة نفر . . . والأجير إذا شهد لمستأجره ما دام معه . « 4 »
هامش
( 1 ) الطوسي : النهاية : 327 .
( 2 ) الحلبي : الكافي : 436 والمراد من المستأجر ، هو الموجر فلا تغفل .
( 3 ) ابن البرّاج : المهذّب : 2 / 556 .
( 4 ) ابن حمزة : الوسيلة : 230 .