ذلك لأنّه إن أُعطي رضي وإن مُنع سخط » . « 1 »
وفي السند ابن فضال والظاهر أنّ المقصود هو والد الحسن بنعلي بن فضال بشهادة رواية ابن خالد عنه وفي رواية الشيخ جاء التعليل جزء من كلام الرسول .
3 - معتبر الحميري في قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السَّلام قال : سألته عن السائل بكفّه أتجوز شهادته ؟ فقال : « كان أبي يقول : لا تقبل شهادة السائل بكفه » . 2
لا شكّ في شمول الروايات ، لمن يتخذ الاستجداء مهنة وحرفة سواء أكان السؤال بالكف ، أو بالدور على الأبواب والناس ، والذوق الفقهي يساعد إلغاء خصوصية السؤال بالكف ، كما لا شكّ في عدم شموله ، لمن دفعته الضرورة إلى الاستجداء بكلا الطريقين على وجه لم يتخذه مهنة وإنّما اتخذه طريقاً لسدّ الجوع وصيانة الحياة .
إنّما الكلام في مَن يسأل الناس مباشرة وبنفسه ، لكن مع حفظ الوقار والكرامة واختار الشهيد الثاني دخوله فيها ، قائلًا بأنّ المراد بالسائل بكفّه ، من يباشر السؤالَ والأخذَ بنفسه والسؤال في الكفّ كناية عنه . 3
ولكن الظاهر عدم دخوله فيها للفرق الواضح بين الأوّلين وهذا القسم ، ففيهما يصدق قوله عليه السَّلام : « إنّه لا يؤمَنُ على الشهادة وذلك لأنّه إن أعطي رضي وإن منع سخط » والتعليل وإن لم يكن من قبيل ملاكات الأحكام ومناطاته بل من قبيل الحِكَم والنكات ، لكنّه يصلح لأن يكون سبباً لانصراف الروايات عن القسم الرابع لعدم وجوده فيه . وإنّما يوجد بوجه غالبي في القسمين الأوّلين .
ومنه يظهر حال القسم الخامس وعدم دخوله تحت الروايات ، وأمّا الطفيلي
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 35 من أبواب الشهادة ، الحديث 2 ، 3 .
( 2 ) 3 زين الدين العاملي : المسالك : 2 / 452 .