5 وأوّل من خالف الرأي العام ، هو ابن إدريس فقال :
ولا شهادة الخصم والخائن وقال شيخنا « والأجير » وهذا خبر واحد لا يُلْتفت إليه ولا يُعرّج عليه بل شهادة الأجير مقبولة سواء كانت على من استأجره أو له ، وسواء فارقه أم لم يفارقه لأنّ أُصول المذهب تقتضي قبول هذه الشهادة وهو قوله تعالى :
( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ )
( البقرة / 282 ) و
( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ )
( الطلاق / 2 ) ولا مانع يمنع من قبول شهادته وهذا عدل فينبغي أن تُقْبَلَ شهادتُه فلأنّه لا يَجرُّ بشهادته إليه نفعاً ولا يدفع عنه ضرراً ولا يعرف بشيء من أسباب الفسق ، ولا دليل على ردّ شهادته من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع إلى أن قال : ولا بأس بشهادة الضيف إذا كان من أهلها . « 1 »
6 - وقال المحقّق : تقبل شهادة الأجير والضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له لكن يرفع التهمة تمسكهما بالأمانة . « 2 »
7 - وقال ابن سعيد : وتقبل شهادة أحد الزوجين للآخر . . . والأجير على مستأجره وله بعد مفارقته . « 3 » ومفهومه عدم الجواز إذا لم يفارق وهو موافق لفتوى القدماء كما عرفت .
8 - وقال العلّامة : وتقبل شهادة الأجير والضيف . « 4 »
9 - وقال في المختلف : والوجه عندي أنّ شهادته إن تضمنت تهمة أو جرّ نفع لم تقبل وعليه تحمل الروايات المانعة . 5
10 وقال الشهيد الثاني : إنّ القول بالقبول أجود . 6
هامش
( 1 ) ابن إدريس : السرائر : 2 / 123121 .
( 2 ) نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 130 .
( 3 ) ابن سعيد الحلي : الجامع للشرائع : 539 .
( 4 ) 4 و 5 ابن المطهر الحلي : إرشاد الأذهان : 2 / 158 ومختلف الشيعة ، كتاب القضاء : 166 .
( 5 ) 6 زين الدين العاملي : المسالك : 2 / 452 .