على شهادة ثمّ فارقه أتجوز شهادته له بعد أن يفارقه ؟ قال : « نعم وكذلك العبد إذا أعتق جازت شهادته » . « 1 »
أقول : إنّ القيد جاء في كلام الراوي وثبوت الحكم للموضوع المقيّد في لسانه لا يكون دليلًا على عدمه عند انتفاء القيد . اللّهمّ إلّا أن تستظهر مدخليته في الحكم من تكراره في لسان الإمام في العبد الذي عطفه الإمام عليه مع هذا القيد وإن لم يسأله الراوي عنه .
3 - موثق سماعة قال : سألته عمّا يرد من الشهود ، قال : : المريب ، والخصم ، والشريك ودافع مغرم ، والأجير والعبد والتابع والمتهم ، كلّ هؤلاء تردّ شهادتهم » . « 2 » وفي السند « الحسن » وهو الحسن بن علي بن زياد الوشاء ، وهو من الطبقة السادسة الذي يروي عنه الحسين بن سعيد الأهوازي وهو من الطبقة السابعة والحديث موثق . وقد جاء الأجير مقابل التابع ، ولعلّ المراد من الثاني خادم البيت وهذه الروايات الثلاث صالحة للاحتجاج سنداً ومضموناً ، وأمّا الثلاث الآتية فلا تصلح إلّا للتأييد .
4 - خبر العلاء بن سيّابة عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السَّلام لا يجيز شهادة الأجير » . « 3 » وهو ضعيف السند ، والمحكيّ عمل الإمام لا قوله فلا يؤخذ بإطلاقه ، إلّا يستظهر أنّ ملاك المنع هو كونه أجيراً فقط ، لا كونه جارّاً لنفسه النفع أو دافعاً عن نفسه الضرر .
5 - روى الصدوق مرسلًا في الفقيه : وقال في حديث آخر قال : لا تجوز شهادة المريب والخصم ودافع مغرم أو أجير أو شريك أو متهم أو تابع . « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 29 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 29 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 7 .