لا أنّه لا يثبت شيء بشهادتها بلا ضم ، حتّى ربع الوصية .
بقي الكلام في صحيح عمار بن مروان حيث يشترط الانضمام مطلقاً ، ولعلّه ناظر إلى مجال أوسع من باب الحقوق والأموال ، ومن المعلوم أنّه لا يثبت بشهادة الزوج ولو انضم إليها يمين المدّعي ، كثير من الأُمور ، إلّا أن يضم إليها عدل آخر أو امرأتان .
ثمّ إنّ المراد من قوله : « إذا كان معها غيرها » في صحيح الحلبي والموثقة ، ما يكفي في إثبات المطلوب ، وعليه لا يكفي ضم امرأة عادلة أو رجل عادل ، بل لا بدّ من ضمّ امرأة ورجل حتى تكتمل البيّنة ، وهذا بخلاف المراد من الانضمام في ناحية الزوج فيكفي الرجل الواحد ، أو الامرأتان .
ثمّ إنّ مورد الروايات كمورد شهادة الوالد أو الولد هو جواز شهادة أحد الزوجين لآخر ، ويمكن إلحاق صورة الشهادة على أحدهما به وادعاء الأولوية ، لابتعادها عن التهمة ويمكن أن يتمسك في إثبات الجواز بإطلاق أدلّة حجّية شهادة العدل إذا تمّت شرائطها ، كما لا يخفى .
شهادة الصديق لصديقه
وتقبل شهادة الصديق لصديقه وإن تأكدت بينهما الصحبة والملاطفة ، لأنّ المفروض عدالته وليس مطلق التهمة مانعة ، ومنه يُعلم جواز شهادته عليه بالأولوية . ولشمول أدلّة حجّية شهادة العدل لكلتا الصورتين .
المسألة الرابعة : في عدم نفوذ شهادة السائل
اتّفقت كلمة الأصحاب على عدم جواز شهادة السائل في الجملة ، وإن اختلفوا في بعض مصاديقه :
وقبل أن نذكر كلمات الأصحاب ، نذكر صوره المختلفة حتى نكون في