دراسة الروايات على بصيرة .
إنّ الاستجداء وسؤال الناس له صور مختلفة :
أ : السائل بكفّه مع اتّخاذه حرفة وربّما يملك معاش شهر أو سنة ، ومع ذلك يستجدي كلّ يوم بكفه لأنّه اتّخذه حرفة .
ب : المستجدي بالدوران على الأبواب والأسواق والناس وربّما يقنع بقليل من النقد والمتاع وشيء من الخبز ويتخذه مهنة .
ج : من تدفعه الضرورة في الحياة إلى الاستجداء على وجه مؤقت ، وربّما يكون الداعي إليه ، هو تأخير راتبه التي يصل إليه من بلده ، أو طروء حادث قاصم ، لا يقيم ظهره إلّا السؤال بالكف أو بالدوران .
د : من يسأل الناس ويطلب الإعانة بالمباشرة وبنفسه مع الوقار ، والمذاكرة على نحو يحفظ شرفه وكرامته ، ولا يريق ماء وجهه .
ه : من يسأل الناس لا بالمباشرة وبنفسه ، بل يتوسط بعض الناس في جلب الأموال إليه سواء كان الإرسال بواسطة ، أو بلا واسطة وإن كان لها دور في توجيه الناس إليه .
و : الطفيلي وهو من يحضر طعام الغير بلا دعوة .
هذه هي صور المسألة ، وإليك نصوصَ الأصحاب ، لدراسة تبيين سعتها لجميع الصور أو بعضها :
1 - قال الشيخ : لا تجوز شهادة السائلين على أبواب الدور وفي الأسواق ، وتجوز شهادة ذوي الفقر والمسكنة المتجملين ، الساترين لأحوالهم إذا حصل لهم شرائط العدالة . « 1 »
هامش
( 1 ) الطوسي : النهاية : 326 .