3 صحيح عمار بن مروان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام ، أو قال : سأله بعض أصحابنا عن الرجل يشهد لامرأته قال : « إذا كان آخر جازت شهادته معه لامرأته » . « 1 » وفي بعض النسخ مكان « آخر » ، « خيراً » ولكنّه لا يلائم مع قوله : « معه » والرواية صحيحة وعمّار بن مروان هو اليشكري الذي وثّقه النجاشي مع أخيه عمرو وقال : « هو وأخوه عمرو ثقتان » وإذا كان نفوذ شهادة الزوج مشروطاً بعدل آخر لكان نفوذ شهادة الزوجة أيضاً مشروطاً به لعدم القول بالتفصيل بهذا المعنى فيكون الصحيح دليلًا على الاشتراط مطلقاً .
فتلخّص أنّ الأوّلين دالان على التفصيل الوارد في كلام المحقّق ، والثالث دالّ على القول الثاني أي الاشتراط مطلقاً ولم نجد دليلًا على القول الأوّل أي عدم الاشتراط مطلقاً ، سوى إطلاق حجّية قول الشاهد مع يمينه ، وإن كان الشاهد زوجاً أو إطلاق حجّية قول المرأة في إثبات ربع الوصية وإن كانت المرأة ، زوجة المشهود له .
ويمكن أن يقال : إنّ الزوج والزوجة في المقام سيّان لا فرق بينهما ، وأنّ اشتراط ضمّ آخر إليها في صحيح الحلبي وموثقة سماعة ، لأجل أنّه لولا الانضمام ، إلى شهادة الزوجة ، لا يثبت بشهادتها شيء ، إلّا مورد نادر وهو إثبات ربع الوصية ولأجل ذلك اشترط ضم آخر إليها ، وهذا بخلاف الزوج فإنّه تثبت بشهادته بلا ضمّ آخر ، الأموال والحقوق ، إذا حلفت الزوجة ، وهو في نفسه كثير ، فلم يذكر في شهادة الزوج انضمام عدل آخر وعلى ذلك فالخبران ناظران إلى غير باب الوصيّة ، فحينئذ ، صيانة شهادة الزوجة عن اللغوية ( في غير الوصية ) يتوقف على الانضمام ، دون الرجل ، فإنّه لو لم ينضمّ إليه عدل آخر ، لما لزمت اللغويّة لكفاية شهادة الرجل في الحقوق والأموال مع يمين المدّعي ( الزوجة ) .
ولعل من شرط الانضمام في شهادتها كالطائفة الثانية والثالثة يريدون ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 25 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 .