إجابة عن سؤال
إذا كان اللفظان مترادفين فما وجه الجمع بينهما ؟ وقد أجاب عنه صاحب الجواهر ، بأنّ المراد من الظنين : هو المتهم في دينه بقرينة إدخال الخائن والفاسق تحته في بعض الروايات « 1 » وعندئذ يكون المراد من المتهم هو المتهم في خصوص الواقعة « 2 » وعلى ضوء ما ذكره لا تقبل شهادة اثنين :
1 - المتهم في دينه الذي ربّما لا يتورّعُ عن الكذب والزور . 2 المتهم في خصوص الواقعة لعداوة دنيوية بين الشهود والمشهود عليه أو لكونه منتفعاً من الشهادة .
إجابة عن سؤال ثان
إذا تبيّن الجواب عن السؤال الأوّل وهو الفرق بين الظنين والمتهم ، يتوجّه هنا سؤال ثان : وهو أنّه بعد اشتراط العدالة التي هي الشرط الخامس ، فلا وجه لهذا الشرط السادس وذلك لأنّه إذا أُريد من الظنين ، هو الخائن والفاسق ، كما في بعض الروايات ، فقد استغنينا عنه بالشرط الرابع أي كونه عادلًا فلا يجتمع العدل ، مع الخيانة والفسق .
والجواب أنّ مراد الأصحاب من المتهم في المقام بعد اشتراط العدالة ليس المتهم في دينه بأن يكون إنساناً غير ملتزم بالأحكام الشرعيّة بل المراد ، هو المتهم في نفس الواقعة اتهاماً ، لا يناقض عدالته وهذا شرط تعبدي وراء العدالة ، والشارع الحكيم يريد أن يكون نظام القضاء في الإسلام ، منزّهاً عن توهم أيّ انحياز في الشاهد والقاضي وعن أي وصمة ريب وشكّ وإيهام ، فإذا كان الشاهد يجرّ
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل : الجزء 18 ، الحديث 1 ، 2 ، 3 من الباب 30 من أبواب الشهادات .
( 2 ) النجفي : الجواهر : 41 / 61 .