إظهاره ؟ الظاهر هو الثاني لما في خبر حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه التفكر في الوسوسة في الخلق ، والطيرة ، والحسد ، إلّا أنّ المؤمن لا يستعمل حسده » . « 1 »
المسألة الثامنة : في لُبس الحرير
لبس الحرير للرجال في غير الحرب اختياراً محرّم كما بيّن في محلّه ، وفي النافع في باب ما يحرم به التكسّب : تزيين الرجل بما يحرم عليه ، والأوّل هو المتعيّن ، لأنّ لبسه محرّم مطلقاً سواء كان للتزيين أم لا ومثله التختم بالذهب على النحو المذكور في كتاب الصلاة ، باب لباس المصلّي .
المسألة التاسعة : في اتخاذ الحمام
اتّخاذ الحمام للانس وإنفاذ الكتب إلى غير ذلك من الدواعي المحلَّلة ، جائز للأصل إنّما الكلام في اتّخاذها للّعب ففي خبر العلاء بن سيابة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام عن شهادة من يلعب بالحمام ؟ فقال : « لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق . « 2 » إلّا إذا كان اللعب به منافياً للمروّة على القول باشتراط عدمه ، أو موجباً لإيذاء الجيران إلى غير ذلك من اللوازم غير المحمودة التي يترتّب عليه أحياناً .
المسألة العاشرة : في شهادة أرباب الصنائع المكروهة
لا تردّ شهادة أحد من أرباب الصنائع المكروهة كالصياغة وبيع الأكفان ولا من أرباب الصنائع الدنية كالحجامة والحياكة ، بعد عدم كون عملهم محرّماً وكونها خلاف المروّة أوّل الكلام لأنّها تختلف حسب تشخّص الأفراد على أنّك عرفت أنّه لا دليل على اعتبار عدم ارتكاب خلافها بما هو هو إلّا إذا كان كاشفاً عن الخبل في العقل أو عدم الاستقامة في رعاية القوانين والسنن .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 55 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 54 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .