تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
بشهادته نفعاً وربّما يكون صادقاً لا يقبل منه لكن لا لأجل كونه مناقضاً للعدالة بل لأنّ الشارع أراد تنزيه نظام القضاء عن وصمة التحيّز حتى يطمئنّ المترافعان في مجلس القضاء . ولكن لمّا كان مطلق الاتهام غير قادح في الشاهد لضرورة صحّة شهادة الزوج في حقّ الزوجة وبالعكس والصديق في صديقه والوالد في حقّ الولد ، لم يُتخذ الاتهام ضابطة كلية للردّ بل اقتصروا بالموارد التي ورد فيها النصّ وإلّا فالشاهد المتهم داخل تحت حجيّة البيّنة العادلة . يقول المحقّق الأردبيلي حول قول العلّامة : « السادس : ارتفاع التهمة ولها أسباب » : العدالة مانعة عن ردّ الشهادة وهي سبب لقبولها ، ومجرّد التهمة وأيّة تهمة كانت ليست سبباً للرد فإنّ العدالة تمنع الخيانة وإن كان له فيها نفع . نعم التهمة في الجملة مانعة بالنص والإجماع وليس لها ضابطة وأشار إلى تحقيق ذلك بقوله : « ولها أسباب » . « 1 » وبالجملة لمّا كان مطلق التهمة غير قادح من جانب ، ومن جانب آخر ، تضافرت النصوص والإجماع على قادحيتها ، حاول المحقّق والعلّامة وغيرهما إطراح كلّ مورد بخصوصه لعدم كون مطلق التهمة ضابطة كلية وذلك في ضمن مسائل .

وإليك البحث في ضوء كلام المحقّق .

المسألة الأُولى : لا تقبل شهادة من يجرّ بشهادته نفعاً أو يستدفع ضرراً

لا تقبل شهادة من يجرّ بها إلى نفسه نفعاً ، أو يستدفع ضرراً وقد مثلوا لذلك بالأمثال التالية : 1 - الشريك فيما هو شريك فيه .
هامش
( 1 ) الأردبيلي : مجمع الفائدة : 12 / 383 .