تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مسكر . « 1 » إنّ الكتاب وإن حرّم الخمر ، ولكن رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم حرّم كلّ مسكر . روى الكليني إنّ اللّه حرّم الخمر بعينها وحرّم رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كل مسكر من كلّ شراب . « 2 » روى علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السَّلام قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يحرّم الخمر لاسمها ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته ، عاقبةَ الخمر ، فهو خمر » . « 3 » وفي رواية أُخرى عنه عليه السَّلام : « فما فعل فعل الخمر » ، فهو خمر . 4 وفي رواية ثالثة : « حرّمها لفعلها وفسادها » . 5 ومن استعارة الخمر ، لسائر المسكرات ، ووجود الحدّ فيها كما مرّ يشرف الفقيه على كون الكلّ من المعاصي الكبيرة ، من غير فرق بين الفقاع والمتّخذ من الشعير والنبيذ المتخذ من التمر ، فإنّ الجميع مسكر ، غاية الأمر للإسكار درجات ومراتب حسب كثرة المادة الكحولية وقلّتها ، فقد ذكر بعض الكيميائيين أنّ المادة الكحولية في الصناعي 55 % وفي غيره يتراوح بين 3 % إلى نهاية درجتها 25 % . هذا كلّه حول الخمر وسائر المسكرات . وأمّا العصير العنبي ، سواء غلى بنفسه أو بالنار ، فيحرم شربه ما لم يذهب ثلثاه إنّما الكلام في كونه من الكبائر ويمكن استظهاره مضافاً إلى ما قيل من أنّها الأصل في المحرّمات ، ممّا ورد من أنّ الثلثين نصيب الشيطان . 6 نعم لا بأس باتّخاذ الخمر للتخليل . روى عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلًا ؟ قال : « لا بأس » . 7
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 7 من أبواب حدّ المسكر ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) الكافي ، باب التفويض إلى الرسول والأئمّة : 1 / 209 . ( 3 ) 3 - 5 الوسائل : الجزء 17 ، الباب 19 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 1 ، 2 ، 3 . ( 4 ) 6 الوسائل : الجزء 17 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 وغيره . ( 5 ) 7 الوسائل : الجزء 17 ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 وغيره .