5 وقال ابن إدريس : ولا تقبل شهادة فحاش وتردّ شهادة اللاعب بالنرد والشطرنج وغيرهما من أنواع القمار والأربعة عشر والشاهين بفتح الهاء لأنّ ذلك تثنية « شاه » لأنّه كذاب بقوله : شاهك مات ، يعني به أحد أقطاع الشطرنج ولغته بالفارسية الملك . « 1 »
6 - وقال المحقق : اللعب بآلات القمار كلّها حرام كالشطرنج والنرد والأربعة عشر وغير ذلك سواء قصد الحذق أو اللهو ، أو القمار .
إلى غير ذلك من الكلمات المتماثلة « 2 » ، إذا علمت ذلك فاعلم أنّ اللعب بآلات القمار بلا رهان له صورتان :
الأُولى : إذا كان اللعب بلا رهان بالآلة المعدّة للمقامرة بين الناس على وجه يقامرون بها ، فالحقّ حرمته وإن لم يكن هناك رهان لانصراف بعض الأسئلة إلى خصوص هذه الصورة مضافاً إلى الإطلاقات .
أمّا الأوّل كموثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام انّه سئل عن الشطرنج ، فقال : « دعوا المجوسية لأهلها لعنها اللّه » . « 3 » إذ لا يحتمل أن يسأل مسعدة عن القمار بالشطرنج ، بعد معلومية حكمه بين المسلمين ، وإنّما يصحّ السؤال عن اللعب به لبعض الغايات .
ومثلها موثقة زرارة « 4 » عن أبي عبد اللّه انّه سئل عن الشطرنج ، وعن لعبة شبيب التي يقال لها لعبة الأمير ، وعن لعبة الثلث فقال : « أرأيتك إذا ميّز اللّه الحقّ والباطل ، مع أيّهما تكون ؟ » قال : مع الباطل ، قال : « فلا خير فيه » . « 5 » وقوله : « لا خير فيه » وأنّه كان يشعر بالكراهة ، لكن بما أنّه ليس بعد الحقّ إلّا الضلال كما
هامش
( 1 ) ابن إدريس ، السرائر : 2 / 121 .
( 2 ) لاحظ مفتاح الكرامة : 4 / 56 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 102 من أبواب ما يكتسب ، الحديث 7 .
( 4 ) لوقوع ابن فضال في سند الحديث .
( 5 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 102 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .