تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
اللعب بها بلا رهان نوع تقلّب فيها . وما أفاده السيّد الخونساري من الإشكال في شمول الإطلاق لهذه الصورة من أنّ اللعب بلا رهان يعد لغواً « 1 » غير تام لأنّ المحرك إلى اللعب لا ينحصر في الرهان بل هنا غايات أُخر تبعث إليه ، كإظهار التفوق ، أو التهيؤ للمقامرة في المستقبل القريب ، ولو كان لغواً لما شاع بين الناس ، وهم عقلاء . الثانية : اللعب بلا رهان بالآلة الخارجة عن كونها آلة المقامرة وأصبح آلة ، يلعب بها لأحد الأمرين : التنزه أو الحذق فيكون أشبه ، بانقلاب الخمر خلًا ، فهل الإطلاقات منصرفة عن هذه الصورة أو هي قاصرة عن الشمول ، والقصور بعيد ، لما عرفت من أنّ الموضوع في لفيف من الروايات ، هو اللعب واللهو . فتعمّ هذه الصورة أيضاً ولو قلنا بصحّة الانصراف لكن إحراز الصغرى وكون الآلة خارجة بين العقلاء عن كونها آلة للقمار ، مع كونها مخترعة لهذه الغاية ، أشكل من القول بالانصراف من غير فرق بين الشطرنج وغيره . ومع الشكّ في الصغرى والكبرى فاستصحاب الحرمة محكّم كما لا يخفى .

المسألة الرابعة : في شهادة شارب الخمر

اتّفقت كلّمتهم على عدم قبول شهادة شارب الخمر ، لكون شربه من المعاصي الكبيرة ، وقد عدّه الإمام الرضا عليه السَّلام في رسالته إلى المأمون من المعاصي الكبيرة وقال : « واجتناب الكبائر وهي قتل النفس الّتي حرّم اللّه تعالى ، والزنا ، والسرقة وشرب الخمر » « 2 » مضافاً إلى ما ورد من أنّ شربه يخرج الإنسان عن الإيمان ، ويفارقه روحُ الإيمان وقد قورن بالزنا في النهي عنه 3 ورود الحدّ فيه وفي شرب كلّ
هامش
( 1 ) الخونساري ، الجامع للمدارك : 3 / 27 . ( 2 ) 2 و 3 الوسائل : الجزء 11 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 33 .